الإمام أحمد المرتضى
304
شرح الأزهار
فسخا ذلك العقد ( 1 ) والشرط عند الدفع ودفعه إليه لا في مقابلة ذلك الشرط والعقد بل لله أو عن زكاته ( 2 ) أو نحو ذلك ففي ذلك قولان ( للم ) بالله حكاهما أبو مضر قول أنه يطيب للآخذ ( 3 ) وقول أنه لا يطيب له قيل ( ح ي ) ليسا بقولين ولكنهما طرفان وهو أن العبرة بقصد الدافع فان قصد الدافع في مقابلة العقد كان محظورا عليه وإن قصد غيره جاز قال ( عليلم ) وقد دخل هذا الوجه في قولنا في الأزهار ( ويعمل ) الاخذ للجعالة ( في ذلك بالظن ) إن غلب في ظنه أنها في مقابلة محظور قد فعله أو سيفعله أو واجب يطلب منه فعله فإنها تحرم عليه وإن غلب في ظنه أنها ليست في مقابلة شئ من ذلك جاز له أخذها ولو ذكر عند الدفع أنها لأجل الشرط ( 4 ) ( فان التبس ) على الاخذ أي لم يحصل له ظن هل هي في مقابلة محظور في ضمير المعطي أم لا ( قبل قول المعطي ( 5 ) في ذلك لأنه لا طريق له إلى ما في ضميره إلا كلامه ( ولو ) قال الدافع أنه لا للشرط المتقدم ( بعد قوله ) إنه ( عن المحظور ( 6 ) ) فإن للآخذ أن يقبل قوله إذا لم يغلب في ظنه كذبه قال بعض المتأخرين ( 7 ) وكلام أبي مضر فيه نظر بل لا يقبل قوله في هذه الصورة إلا أن يحصل له ظن بكلامه المتأخر قال مولانا ( عليلم ) لا وجه للتنظير ثم ذكر وجه كلام أبي مضر في شرحه ( 8 ) ( عليلم ) ( فصل ) في الاختلاف بين الأجير والمستأجر وإذا اختلفا في قدر المدة ( و ) جبت ( البينة على مدعي أطول المدتين ( 9 ) نحو أن يقول المستأجر استأجرت الدار أو نحوها شهرين وقال المؤجر بل شهرا أو قال أجرتها منك